زغلول النجار

20

من آيات الاعجاز العلمى في القرآن الكريم

ليقع بحال من الأحوال - لاستحال قبوله حين يتقدم العلم في عصور سوف تأتى ولو بعد قرون . وأبسط مثال نسوقه في هذا الصدد هو ما نعرفه من وقوع كسوف للشمس صادف وفاة إبراهيم ابن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، واهتزت مشاعر الناس ، وظنوا أن تلك الظاهرة معجزة كونية ساقها المولى - عز وجل - لرسوله - عليه الصلاة والسلام - في تلك المناسبة ، ولو لم يكن محمد صلى اللّه عليه وسلم نبيّا مرسلا من ربه ، لأضاف - وحاشاه صلى اللّه عليه وسلم أن يفعل - تلك الظاهرة الكونية - أو المعجزة كما رآها بعض الناس - إلى رصيده الشخصي ، ولكنه الصادق المصدوق رسول اللّه حقا وصدقا الصادق الأمين المبعوث رحمة للعالمين ، ما إن بلغه ما يردده الناس ، حتى خرج عليهم مبينا وهاديا : « إن الشمس والقمر آيتان من آيات اللّه لا ينخسفان لموت أحد ولا لحياته ، فإذا رأيتم ذلك فادعوا اللّه ، وكبروا ، وصلوا ، وتصدقوا » [ البخاري - الفتح ، ( 1044 ) ] . وبعد ، فتلك مقدمة لم أكن أريد لها أن تطول ، ولكني أضعها بين يدي دراسة مكثفة رائعة لعالم فذو مرموق ، شرفت باستضافته في برنامج « نور على نور » ، هو الأستاذ الجليل والعالم الكبير الدكتور زغلول راغب محمد النجار ، الذي قدم في حلقتين من البرنامج « * » فيوضا من إشراقات عقله وفكره وفهمه للقرآن الكريم ، ما فجر إشراقات اليقين في نفوس مشاهديه الذين تابعوه بكل التأثر والعرفان والامتنان وهو يطوف بين آيات القرآن العظيم وما فيها من دلالات مبهرة على طلاقة القدرة الإلهية ، وعلى الإعجاز العلمي فيها عندما يتضح من حقائق لم يكتشفها العلم بيقين إلا منذ عهود قريبة بينما تنزلت على قلب النبي الأمى - عليه الصلاة والسلام - منذ أكثر من أربعة عشر قرنا لتؤكد أن خالق تلك الحقائق هو

--> * تم تسجيل سبع حلقات أخرى مع الدكتور زغلول النجار امتدت لنحو ست ساعات ونصف الساعة بتكليف من مدينة الإنتاج الإعلامى ، لم يذع منها حتى أوائل يونيو 2001 سوى حلقة واحدة .